الشيخ محمد علي الأراكي

432

كتاب الطهارة

والقلنسوة ، والعمامة ، والمنطقة ، والسراويل ، إلَّا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ، ولا يترك عليه شيء معقود إلَّا حلّ » « 1 » ، فهو ضعيف السند ، وغير مجبور بالعمل ، كما أنّ العمامة والقلنسوة والمنطقة إذا لم يكن من الجلد ، ولا ملبّدا ، تكون داخلة تحت الثوب ، ولا ينافي ذلك عدم دخول العمامة في الكسوة في بابي الكفّارة والنفقة الواجبة ، لإمكان أن يكون حاله كالبئر حيث يعدّ عند وجودها من أجزاء الدار ، مع أنّ عدمها لا يضر بصدق الدار على الفاقد لها . نعم كلّ ما يكون من الجلود : كالخف ، والفرو ، يكون خارجا كما مرّ في باب أوصاف الكفن ، فينزع ذلك من الشهيد سواء أصابه دم أم لا ، فلو لم يكن عليه إلَّا فرو ، فإن وجد ثوب من غير جلد ينزع عنه الفرو ، ويكفّن بالثوب كسائر الموتى ، وإلَّا فيدفن في الفرو من باب كونه ميسور الكفن . مسألة : لو مات الولد في بطن الأم مع حياة الأم ، فإن أمكن إخراجه صحيحا مع الأمن من تضرّر الأم فهو المتعيّن ، وإلَّا يتوصل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق وإن كان بتقطيعه قطعة قطعة وإخراجه ، والمتولَّي لذلك أوّلا هو النساء ، ثمّ الرجال المحارم ، ثمّ الأجانب . ويدل عليه مضافا إلى كونه طبق القاعدة ، رواية وهب بن وهب عن أبي عبد الله - عليه السّلام - « قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ؟ قال : لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطَّعه ويخرجه » « 2 » ، وزاد في رواية الكافي قوله - عليه السّلام - إذا لم ترفق به النساء ، وإطلاق الرواية الأولى محمول على

--> « 1 » - الوسائل : ب 14 ، من أبواب غسل الميت ، ح 10 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 46 ، من أبواب الاحتضار ، ح 3 .